هل حان وقت بدء عملي الخاص‎؟

هل حان وقت بدء عملي الخاص‎؟

بالتأكيد عزيزي القارئ خطر هذا السؤال في ذهنك مرات عديدة، وبالتأكيد تناقشت مع أصدقائك وزملائك في العمل فيما إذا كان الوقت مناسبًا لبدء عملك الخاص ومن أين تبدأ وكيف تبدأ، لكن أهم حقيقة من كل ذاك، هل أنت مستعد لإطلاق عملك الخاص وبشكل أدق، هل تمتلك الصفات التي يتمتع بها رياديو الأعمال الذين انطلقوا بأعمالهم الخاصة ونجحوا فيها؟

 

بالتأكيد كلنا يطمح أن يصنع فرقًا في العالم ويقوم بالعمل الذي يحبه في الوقت الذي يريد ليضع بصمته ويجني الأرباح الكثيرة وكلها بالطبع طموحات مشروعة، لكنك يجب أن تدرك أيضًا أن المغامرة قد تكلفك “تحويشة” عمرك والدخل قد لا يصل إلى ما تتوقعه وما يتبع ذلك من أثر على عائلتك ومجتمعك، لذا دعني أساعدك في التعرف على نفسك وفيما إذا كانت شخصيتك تتناسب مع شخصية رياديي الأعمال؟ يتصف رياديو الأعمال Entrepreneurs عادة بالصفات التالية:

  • يحبون تحمل المسؤولية وبمعنى آخر، غالبًا ما يكون هؤلاء من الأشخاص الذين يندفعون سريعًا لحل مشكلة حصلت لهم أو لأحد أفراد عائلتهم أو أصدقائهم. إذا كنت من النوع الذي يتردد عندما يطلب منه الآخرون مساعدة، فربما لا تتوفر هذه الصفة لديك.
  • لا يجدون حرجًا في التعامل مع المخاطر، إذ غالبًا ما يعتقد هؤلاء أن المخاطر تحمل في ثناياها الفرص. في إحدى الاجتماعات التي حضرتها لمناقشة مشروع تعليمي، تذمر أحد الشركاء من قلة الاستثمار والدعم الحكومي لقطاع التعليم في هذه البلاد، فقاطعه آخر قائلًا ألا يمثل ذلك فرصة عظيمة للقطاع الخاص لكي يتولى القيادة؟!
  • لديهم ثقة عالية في قدرتهم على الإنجاز، فلا يعترفون بشيء اسمه مستحيل. إذا كنت عزيزي القارئ من النوع الذي يتذمر دائمًا من صعوبة العمل، فأنت غالبًا لست من هذا الصنف.
  • يفكرون دائمًا في المستقبل، كيف شكله وماذا سوف يحمل معه، فهم يحاولون تخيل الأمور والأحداث قبل وقوعها وغالبًا ما تصدق توقعاتهم، فإذا كنت عزيزي القارئ ممن يركز على الماضي والذكريات الصعبة والحوادث التي تعيشها الآن وتترك الغد لوقته، فأنت غالبًا لست من هذه الفئة.
  • يقدرون “الإنجاز” أكثر من “النقود” فهؤلاء قد يعملون ساعات طويلة دون كلل وملل وتكون فرحتهم الكبرى عندما ينجح عملهم أو عندما يصلون للمنتج الذي يقومون بتصميمه، أما قيمة الشيك المالي فيأتي ثانيًا لديهم.
  • يتمتعون بفضيلة الصبر، فلا مانع لديهم من الانتظار ساعات طويلة للحصول على ما يريدونه ولا مانع لديهم من العمل سنوات طويلة لكي تتحقق أحلامهم وبحد أدنى من الدخل الذي يمكن أن تحققه الوظيفة لهم.

 

فإذا علمت عزيزي القارئ أنه بحسب الإحصاءات الرسمية في الولايات المتحدة الأمريكية، تفشل ٢٤٪ من الأعمال الصغيرة في السنة الأولى من إطلاقها و٥١٪ في السنة الثانية و٦٠٪ في السنة الثالثة، فقف مع نفسك مليًا قبل أن تتخذ هذا القرار وتأكد من وجود هذه الصفات لديك.

 

بالطبع هذه بداية الرحلة، إذ لا يكفي أن تتناسب شخصيتك مع شخصية رواد الأعمال الناجحين لكي تنجح، إذ لابد من توافر عوامل أخرى، أهمها المنتج المميز والدراسة الصحيحة للسوق والفئة المستهدفة ووضع خطة مالية محكمة تتوفر فيها تكاليف الإطلاق والدخل المتوقع ونقطة التعادل والأرباح والخسائر وخطة تشغيلية تتضمن فريق العمل وطريقة العمل والأدوار والمسؤوليات وغيرها، ولهذا حديث آخر نتركه لمقالة جديدة إن شاء الله تعالى.

 

أرسل تعليقك